ميرزا حسين النوري الطبرسي

135

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

أقول : في التورية الموجود عندي في الفصل الرابع والثلاثين من السفر الأول منه : ثم خرج يعقوب من بئر سبع ليمضي إلى حران الخ ، وبينهما اختلاف في غالب الألفاظ ، ثم لو صح ما فيه فلا بد من تأويل ما ظاهره ويوهم التحسم وإن كان فيه في غير هذا الموضع مواضع لا يقبل التأويل ، فلاحظ . منام ذي القرنين الصدوق في إكمال الدين ، عن الطالقاني ، عن الجلودي ، عن محمد بن عطية ، عن عبد اللّه بن عمر بن السعيد البصري ، عن هشام بن جعفر بن حماد ، عن عبد اللّه بن سليمان ، وكان قارئا للكتب ، قال : قرأت في بعض كتب اللّه ( عز وجل ) أن ذا القرنين كان رجلا من أهل إسكندرية وأمه عجوز من عجائزهم ليس لها ولد غيره يقال له : اسكندروش ، وكان له أدب وخلق وعفة من وقت ما كان فيه غلاما إلى أن بلغ رجلا وكان رأى في المنام كأنه دنا من الشمس حتى أخذ بقرنيها وشرقها وغربها ، فلما قص رؤياه على قومه سمّوه ذا القرنين ، فلما رأى هذه الرؤيا بعدت همته وعلى صوته وعزّ في قومه وكان أول ما أجمع عليه أمره أن قال أسلمت للّه ( عز وجل ) ، ثم دعا قومه إلى إسلام فأسلموا هيبة له ( الخ ) . ويظهر من الأخبار وجوه أخرى لاشتهاره بذي القرنين ، من أرادها فليراجعها . رؤيا يوسف ( ع ) قال اللّه تبارك وتعالى حكاية عنه إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ « 1 » وروى علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن محمد بن جعفر ؛ عن محمد بن أحمد ، عن علي بن محمد ، عن حارثة ، عن المنقري ، عن عمرو بن شمر ، عن إسماعيل بن السندي ، عن عبد الرحمن بن سابط القرشي ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري في قوله

--> ( 1 ) سورة يوسف ، الآية : ( 4 ) .